محمود طرشونة ( اعداد )

212

مائة ليلة وليلة

فعدّوا الأسهم فإذا هي تسعة وتسعون . فقال لهم : - ألم أقل لكم إنّ فيكم رجلا زائدا . فجعلوا أيديهم على سيوفهم وقاموا يفتّشون عن الرجل الزائد . فناداهم ابن الملك وقال لهم : - مكانكم . إنّي رجل قد قصدتكم ، وأنا من أكبر اللصوص . ففرحوا به وأقعدوه يأكل معهم . ثم قالوا له : - يا فتى ، نحن نريد في هذه الليلة أن نسرق قصر الملك فلان وكان ذلك الملك الذي يريد أولاد الملك أن يصاهرهم « 9 » . فقال لهم : - أنا أعلم الناس بالدخول إلى قصره « 10 » . ثم إنهم ساروا واحدا بعد واحد والفتى يضرب أعناقهم حتى أتى على آخرهم وخرج من النقب وسدّه وانصرف إلى أخويه وبات يحرسهما بقيّة الليل . فلمّا أصبح الله بخير الصباح ركبوا خيولهم ومشوا إلى المدينة فوجدوها مغلقة الأبواب والناس [ أ - 195 ] في أشدّ ما يكون « 11 » فسألوا عن الخبر فأخبروا أنّ الملك اتفق له في قصره البارحة أمر . فنادى : « أيّها الناس من يخبر الملك بما اتّفق له في قصره البارحة يقاسمه مملكته ويتزوّج ابنته « 12 » » . قال : فعند ذلك استأذنوا في الدّخول على الملك . فأذن لهم . فلما دخلوا سلّموا عليه .

--> ( 9 ) أ : وكان ذلك الملك الذي أراد مصاهرتهم . ت : الملك فلان الذي هم قاصدونه في الخطبة . ب 2 : ما أثبتناه أعلاه ، وهو أوضح الروايات . ( 10 ) ح : أنا أعلم الناس بدخول القصور . ( 11 ) ت : والناس خائضين في بعضهم بعضا . ب 2 : والناس يخوضون . . . أ : والناس يموجون بعضهم في بعض . وما أثبتناه هو رواية ح . ( 12 ) أو ح : فله نصف مملكته .